الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

73

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

الأعضاء حتى يشتغل كل عضو من الأعضاء بطاعة لائقة بحاله فيصل الفيض الحاصل من تلك الطاعة إلى القلب ، وذلك الفيض هو المراد بنظر الرحمة . * رشحة : سألوه مرة عن الإيمان ، فقال : الإيمان انفصال واتصال . أجاب بجواب مناسب لصنعته فإنه كان نسّاجا ، والانفصال والاتصال مناسبان له . * رشحة : وسألوه : بأن المسبوق متى يقوم لقضاء ما فات ؟ فقال : قبل الصبح - يعني ينبغي أن يقوم قبل الوقت حتى لا يفوته شيء من الصلاة . * رشحة : قال : إن في هذه الية الكريمة - أعني قوله تعالى : تُوبُوا إِلَى اللَّهِ * [ التّحريم : الية 8 ] ، إشارة وبشارة . أما الإشارة فهي التوبة والرجوع . وأما البشارة : فقبول التوبة . فإنه تعالى لو لم يقبل التوبة لما أمر بها والأمر دليل القبول لكن مع رؤية القصور . * رشحة : قال : ينبغي أن يعمل ، ويعتقد أنه لم يعمل ، وأن يرى نفسه مقصرا في العمل وأن يستأنفه من الأول . * رشحة : قال : حافظوا على أنفسكم في وقتين ، وقت الكلام ووقت الطعام . * رشحة : قال : جاء الخضر عليه السّلام عند الخواجة عبد الخالق مرة ، فجاءه الخواجة بقرصين من خبز الشعير من بيته ، فلم يأكله الخضر عليه السلام ، فقال الخواجة : لم لا تأكل فإنه حلال ؟ فقال الخضر : نعم ولكن العاجن عجنه على غير طهارة فلا يجوز لنا أكله . * رشحة : قال : ينبغي لمن جلس في محل الإرشاد ودعوة الخلق إلى الحق أن يكون مثل من يربي الطيور ، فكما أنه يعرف طبيعة كل واحد من الطيور فيطعمه ما هو موافق لمزاجه وطبعه ، فكذلك المرشد ينبغي له أن يربي الطالبين الصادقين على قدر قابليتهم واستعدادهم . * رشحة : قال : لو كان على وجه الأرض واحد من أولاد الخواجة عبد الخالق في عصر حسين بن منصور لما صلب - يعني لو كان واحد من أولاده المعنوية موجودا في عصره لرقّاه بالتربية من هذا المقام الذي صدر عنه فيه قول : أنا الحق ، وغيره من الكلام - وخلّصه من الصلب بين الأنام .